الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
22
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الجهة التاسعة : المعتبر خروج المنى إلى خارج البدن فلو تحرك من محله ولم يخرج لم يوجب الجنابة لان ظاهر النصوص حصول الجنابة ووجوب الغسل بخروج المنى وانزاله إلى خارج البدن . الجهة العاشرة : المنى الموجب للغسل وصيرورته جنبا هو ان يكون من الشخص فلو خرج من المرأة منّى الرجل لا يوجب جنابتها الا مع العلم باختلاطه بمنيّها ، اما اعتبار كون المنى منه فلأنّ مقتضى الأدلّة صيرورة خروج منى الشخص موجبا لجنابته ووجوب الغسل عليه فلا وجه لجنابة المرأة بخروج منّى الرجل عنها مضافا إلى التصريح بذلك في بعض الروايات مثل ما رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تغتسل من الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل فقال لا ) « 1 » واما فيما علمت المرأة باختلاط منيّها بمنيّة فتجنب وعليها الغسل من باب خروج منيّها منها فتجنب المرأة كما تنجب الرجل كما سيأتي ان شاء اللّه . الجهة الحادية عشر : قال المؤلف رحمه اللّه وإذا شك في خارج انه منى أم لا ، اختبر بالصفات من الدفق والفتور والشهوة فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيا ، وان لم يعلم بذلك ومع عدم اجتماعها ولو بفقد واحد منها لا يحكم به الا إذا حصل العلم به ، وفي المرأة والمريض يكفى اجتماع صفتين وهما الشهوة والفتور . أقول الكلام يقع في موارد : المورد الأول : في الرجل الصحيح ، وانه إذا شك في خارج انه منى أم لا ، هل يجب عليه الاختبار بالصفات ، فمع اجتماع الصفات يحكم بكونه منيّا وان لم يعلم
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 13 من أبواب الجنابة من الوسائل .